أحمد مصطفى المراغي

153

تفسير المراغي

تفسير المفردات السمان : واحدها سمين وسمينة ، والعجاف : واحدها عجفاء أي هزيلة ضعيفة ، والسنابل : واحدها سنبلة وهي ما يكون فيها الحب ، واليابس من السنبل : ما آن حصاده ، وعبرت الرؤيا وعبّرتها ( بالتخفيف والتشديد ) فسرتها ببيان المعنى الحقيقي المراد من المعنى المثالي كمن يعبر النهر بالانتقال من ضفّة إلى أخرى ، والأضغاث : واحدها ضغث وهو الحزمة من النبات ، والأحلام واحده حلم ( بضمتين وبالتسكين للتخفيف ) : ما يرى في النوم ، وهو قد يكون واضح المعنى كالأفكار التي تكون في اليقظة ، وقد يكون مهوّشا مضطربا فهو يشبّه بالتضاغيث كأنه مؤلف من حزم مختلفة من العيدان والحشائش التي لا تناسب بينها ، واذكر : تذكر ( أصله اذتكر ) ، والدأب : استمرار الشيء على حال واحدة يقولون هو دائب بفعل كذا إذا استمر في فعله ، فذروه : أي اتركوه وادخروه . والشداد الصعاب التي تشتد على الناس . وتحصنون أي تحرزون وتدخرون للبذر ، وأغاثه : أعانه ونجاه ، وغوّث الرجل : قال : وا غوثاه ، واستغاث ربه : استنصره وسأله الغوث ، ويعصرون : أي ما من شأنه أن يعصر كالزيت من الزيتون والشيرج من السمسم ، والأشربة من القصب والنخيل والعنب . المعنى الجملي رؤيا ملك مصر وتأويل يوسف عليه السلام لها ذكر المؤرخون أن ملك مصر في عهد يوسف كان من ملوك العرب الذين يسمون بالرعاة ( الهكسوس ) وأنه قد رأى رؤيا عجز الكهنة والعلماء ورجال الدولة عن تأويلها ،